رسالة الى الكاتبة MEYSS KHALID حول نصها : حفلٌ أسمر.

مشاهدات



صباح الزهيري


نص بديع وصور معبرة .....


تقول د. نوال السعداوي : (جريمتي الكبرى.. أنني امرأة حرّة في زمن لا يريدون فيه إلا الجواري والعبيد ، ولدت بعقل يفكر في زمن يحاولون فيه إلغاء العقل) , أحييك فهذا النص لعقل يشعر ويفكر ويبدع . يبدو ان العمر قد ضاع مرتين ، مرة قبل أللقاء ، والثانية عندما عز أللقاء , ترى أي صور تبعثيها الينا عن هذا الغياب ؟ وأي أختناق يشعره قاريء نصك وأن تحكين عن الفراق ؟ أود ان أسألك , هل قرأت في مسرحية هاملت الشهيرة لشكسبير؟ عندما خاطب (هاملت) (ليتريس) شقيق (أوفيليا) حبيبته الأثيرة , بشجن وحرقة وأسى أمام نعشها, والدموع تهطل من عينيه مدرارا, (لقد أحببتها, على نحو لا يستطيع أربعون ألف شقيق بمجموع حبهم , أن يحبوها مثلي , يا ليتريس , يا شقيق أعز إلي من روحي (وأنا يا حبيبتي أحبكِ بمقدار مئة ألف أخ وأخت وأم وأب .. أحبكِ كما لم يحبكِ أحدا غيري , ولا أحببتُ غيركِ, كما أحببتكِ بكل هذه الصبابة , وهذا الجنون , وذاك العنفوان , نصك يرسل بوحا مكتوما يختلف عن بوح هاملت المباشر والصريح .

 

أن ثورة براكين الشوق , واهتزاز أركان الفؤاد ، ومطر سحائب الدموع وكثافة ضباب الحيرة ، تنتاب القاريء وهو يتابع تسلسل صور هذا النص البديع ورشفة أحساسك القديم. دعيني أقول أن أروع الأشياء ماكتبت، وأبلغ الكلمات حديث قلبك، وأكثر الهوى في طيف روحك . كتب بابلو نيرودا إلى زوجتِهِ : احرميني الخبزَ إن شئتِ ، احرميني الهواءَ ، لكن لا تحرميني ضحكتَكِ . 

 

وقال طه حسين _الضّرير_ إلى زوجتِه سُوزان : بدونكِ أشعرُ أنّي ضريرٌ حقّاً ، أما وإنّي معكِ . فإني أتوصلُ إلى الشّعورِ بكلّ شيء.

 

أما دوستويفسكي فقد أقسم لزوجته آنّا : لم أخنْكِ حَتى في الذاكرة.

مشاعر الأشتياق والحنين والحب التي تعكسها كتابات هؤلاء العظماء وردت في نصك .


تعليقات

أحدث أقدم