علاقات مشبوهة وزواجات سرية .. إتهامات تطال سمعة السياسيين العراقيين !.

مشاهدات


 



السياسي العراقي والمرأة .. اعترافات تحت المواجهة !


تغريد العزاوي


يقال في العادة إن الرجل العربي عندما يحصل على المال وتكثر ( فلوسه )، فإن أول ما يطرأ على تفكيره، أن يشتري ( تفكة ) بندقية، أو يتزوج بزوجة ( ثانية ) وثالثة بهذا المال . فماذا عن السياسي العراقي الذي يمتلك الثراء والسلطة والمنصب، ويتصرف بأموال الدولة والشعب، بما يريد ويشاء ويرغب، دون أن يقال له على عينك ( حاجب )، ويرى ( الحلوات ) من كل جانب، وكيف لا يستمتع !.


زواجات سرية متعددة، وعلاقات نسوية مشبوهة، وبذخ الكثير من الأموال، وشراء الفلل والقصور الفخمة، وسهرات وليالي حمراء، ومنح الهدايا الثمينة والسيارات الفارهة، وجوازات السفر الدبلوماسية وغيرها، إتهامات تطال سمعة السياسيين العراقيين، حول كثرة إقامة العلاقات الشخصية ( العاطفية ) مع النساء، وحول الزواجات المتعددة سرا في الخفاء، لا سيما الساسة المتنفذين منهم ممن سيطروا على العملية السياسية في العراق . 


* مهور وقصور . 


يقول السياسي العراقي المستقل، عزت الشابندر : إن السياسي العراقي هو إنسان قبل أي شيء، وهو صاحب الحق في تقدير حاجاته ومقومات حياته، ولكن بما أن السياسي يمكن أن يكون شخصية عامة ومعروفة، وغالبا من خلال منصبه أو من خلال نوع الوظيفة التي يشغلها، فإنه يتوجب عليه مراعاة القواعد العامة للمجتمع، وأن يتوقع بأنه تحت الضوء دائما، هذا وهنالك معلومات متداولة عن دفع مهور وبناء قصور، من قبل بعض السياسيين العراقيين للنساء، ولكنها شخصيات معينة ولا يجوز معها التعميم على الجميع .

ويضيف الشابندر، إن موضوع ازدياد الفقر والعوز والجوع، والبطالة المنتشرة في البلد، ليس لها علاقة بموضوع المهور المالية العالية، وبناء القصور الفارهة التي يقدمها البعض من السياسيين لزوجاتهم المتعددة، مضيفا أنها تتعلق بالنظام السياسي الفاشل في العراق، والذي بدوره يقود إلى نظام اقتصادي يسوده التشوه، ويخترقه الفساد .



* ثراء فاحش ! 


إلى جانب ذلك يبرأ النائب في مجلس النواب العراقي، علي عبد الستار المشكور، ساحة الإتهامات الموجهة للسياسيين العراقيين حول كثرة علاقاتهم النسوية الشائعة، قائلا : إن السياسي يعتبر شخصية عامة تحت أنظار عيون الشعب كله، وقد تطاله إتهامات كثيرة وكبيرة، وقد يكون هنالك البعض مما تفضلتم به حول علاقات السياسي بالنساء موجودة، ولكن لا يجوز التعميم للفكرة والإتهامات هذه، لأن بذلك سيؤخذ الصالح بجريرة الطالح وهذا غير صحيحا مطلقا، كمثال هنالك الكثير من الموظفين المرتشين، ولكن لا يمكن أن نقول إن جميع الموظفين هم مرتشين وبذلك نعمم الفكرة، بخلاف إن المنطق يقول غير هذا بتاتا . 

ويعتبر المشكور، إن الكثير من السياسيين العراقيين قد دخلوا إلى مجال السياسة في العراق، وهم أغنياء وبحالة مادية جيدة، وإذ يجب تسليط الضوء على السياسيين أصحاب الثراء ما قبل وبعد الدخول إلى مجال السياسة، وأما ثراء السياسيين الجديد فهو مؤكد من أساليب غير صحيحة، ولذا يتعين على الحكومة التمعن بالأمر وتفعيل قانون من أين لك هذا، وبالرغم من أنه سوف لن يحد من حجم الفساد المنتشر، ولكنه سيوقف الكثير من حالات الثراء غير المبرر لدى بعض السياسيين . 



* زواجات سياسية ! 


بينما يبين السياسي العراقي المستقل ورئيس مؤسسة المستقبل في واشنطن، انتفاض قنبر : في الحقيقة أنا لست من الأشخاص الذين يحبذون التدخل في الشؤون الشخصية للآخرين، وكل إنسان له الحق في ممارسة حياته الشخصية، ولكن هنالك حالة وحيدة تكون مثارا للقلق والإشمئزاز في هذا الموضوع، وهي عندما يتم استغلال بعض السياسيين زواجاتهم وعلاقاتهم الشخصية لأسباب سياسية، قد تؤثر على مستقبل العراق وسياسته نتيجة تلك الزواجات والعلاقات، فعلى سبيل المثال سمعنا مؤخرا أنباء عن زواج أحد أعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي من إحدى الوزيرات الحاليات في الحكومة، وهذا بدوره حتما سيؤثر على السياسة العراقية، كونه زواجا سياسيا يعطي اليد العليا لجهة معينة، ولفصيل سياسي مسلح بالسيطرة على سياسة البلد، لا سيما ونحن لاحظنا كثيرا التأثير الذي بدى حاصلا على سياسة الوزارة العراقية ( ....... ) في الآونة الأخيرة، وأن هذا النوع من الزواجات والعلاقات الحاصلة تؤثر على أمن ومصلحة الدولة، وتهم مستقبل العراق السياسي، وهي تختلف كثيرا عن العلاقات والزواجات الشخصية .


ويعزز قنبر، إن السياسي الذي يغتني بعد عمله السياسي وتبوءه المنصب، يعد سارقا وناهبا لأموال الدولة والشعب، فالسياسي النائب أو الوزير مرتبه الشهري يوفر له مالا كافيا، ليعيش ميسور الحال بشكل جيد، ولكن عندما يصرف الملايين من المال ويشتري شقق سكنية، تقدر بالملايين الكبيرة في خارج العراق، ويتزوج عدة زيجات ويبذخ الأموال على تقديم المهور لهذه الزيجات، فهذا بحد ذاته دلالة واضحة على أنه سارق لهذه الأموال، ولهذا فأنا اعتقد بأن مثل أولئك لا يمكن أن نطلق عليهم لقب سياسي، لأن السياسي الذي يصرف أموال من عمله السياسي يعد لصا سارقا، ويجب أن يسمى بالمدان قانونيا وأن يحاكم ويسجن، ويجلس خلف القضبان، وتسحب منه كل الحقوق والمناصب السياسية بالدولة .



* سمعة السياسي . 


بالمقابل يرى النائب في مجلس النواب العراقي، مصطفى خليل الكرعاوي : إن الإتهامات التي توجه للسياسيين العراقيين حول كثرة علاقاتهم الشخصية بالنساء، وبذخ الأموال الكثيرة عليهن، أنها إتهامات موجودة وقد أثرت على الكثيرين من السياسيين العراقيين، ولكنها ليست قضية عامة تطبق على الجميع، وأن هذه الحالات تعتمد مباشرة على شخصية النائب أو السياسي، وعلى وضعه الإجتماعي والبيئي، والتزامه الشرعي والأخلاقي والقانوني، كون أن السياسي أو النائب البرلماني على وجه التحديد، يعتبر شخصية عامة وعليه أن يتعاطى مع هذا الأمر بمهنية وأخلاق عالية، كي يستطيع أن يؤدي دوره المهني بشكل صحيح، دون أية تأثيرات جانبية .

ويردف الكرعاوي، إن النائب يشكل قيمة مضافة وله شخصية واسم وكيان خاص، وبالتالي فإن إقامة العلاقات النسوية وصرف الأموال عليها، بغض النظر إن كانت هذه العلاقة بإرتباط شرعي أو غير شرعي، فإنه دون أدنى شك يعد تنازلا عن قيمة النائب وعن سمعته ومكانته الإجتماعية، وهذا يقلل من ثقته بنفسه، ويحسب نقصا في شخصيته وإمكانياته، وقد تعرضه للإحراج .



* تسقيط سياسي ! 


بدوره أشار السياسي العراقي ورئيس حركة نازل آخذ حقي السياسية، مشرق الفريجي إلى : إن الإتهامات التي تطال سمعة السياسيين العراقيين حول تعدد زواجاتهم وعلاقاتهم الشخصية مع النساء، قد تكون تسقيطا سياسيا يطال بعض السياسيين نتيجة لخلافات داخلية أو خارجية، أو نتيجة مزاجيات خاضعة لبعض الأمور السياسية، وقد يكون البعض منها إتهامات كاذبة وغير صحيحة، في حين قد يكون البعض الآخر منها حقيقية وصادقة، وهنا نحن نقف عند جانبين، الأول إن القانون العراقي والشرائع السماوية المعمول بها في العراق، سواء كانت العقيدة الإسلامية أم غيرها، فإنها تقبل وتجيز للرجل أن يتزوج مثنى وثلاث ورباع، وعن الجانب الآخر فإن كانت تلك العلاقات بالنساء غير شرعية، ومن شأنها استغلال الوظيفة والمؤسسة السياسية بهذه الشكلية الشنيعة، فأعتقد يجب أن يكون هنالك منظومة أخلاقية تدار بها مؤسسات الدولة كافة ومنها السياسية، وإمكانية الحفاظ على هذه الخصوصيات، هذا ونحن نحتاج إلى تعاون أكثر في هذا الموضوع لفضح هذه الأساليب، لمن يكون لديه جرما بهذه الأحداث، كي تكون رادعا للآخرين .


وأجاب الفريجي بجرأة حول سؤالنا، لاحظنا إن أحد السياسيين الكبار قام بتأسيس منظمة للمساعدات الإنسانية لإحدى زوجاته، ويقال إن أموال هذه المنظمة مخصصة من الميزانية المالية العامة للدولة .. كيف تعلق على ذلك ؟ فقال : اعتقد هي عملية استغلال انتخابي، وعملية الوصول إلى مساحات تقديم المساعدات لإغراء الناس، في سبيل أن يستثمروا المال السياسي للحصول عليه، ولتفاقم الثروات التي لديهم، والتي لا يستطيع أحد أن يسائلهم عليها، ويسألهم عن عوامل التضخم بأموالهم، ولا يمكن لأحد أن يسألهم من أين لك هذا، كما وليس فقط السياسي زوج صاحبة المنظمة هذه، الذي تقصدوه في سؤالكم، بل أن سياسيين آخرين كبار قد قضوا مناصب كبيرة في العراق، وذهبوا عاشوا في أحسن الأماكن رفاهية بدول العالم، ولهذا فنحن نحتاج إلى وجود منظومة مجتمعية ومنظومة إعلامية فضائية، لتسليط الضوء على هؤلاء الشخصيات بالأسماء والمسميات، كي يكون هناك فضح مجتمعي بشكل عام لهذه الأفعال، بغية الوصول إلى الإطمئنان لدى المجتمع العراقي .



تعليقات

أحدث أقدم